الأربعاء 18 أكتوبر , 2017

طالب بدرجة مشاغب.. "محمود" ضرب 3 مدرسين طالبوه بإطفاء سيجارة لدخول لجنة امتحان بالعياط

PM 06:17 2017 May 10 ,Wednesday
الطالب المتهم

"قم للمعلم وفيه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولاً"، واحد من أبيات الشعر التى تغنت للمدرسين، مشيرةً إلى دورهم العظيم فى تربية النشء، وإخراج أجيال قادرة على بناء حضارة أمتهم، ولكن فى مدرسة العياط الثانوية التجارية، كان الأمر مختلفاً كثيراً، حيث تعرض 3 مدرسين للاعتداء بالضرب على يد أحد الطلاب، فقط لأنهم طلبوا منه إطفاء سيجارة كان يدخنها قبل دخول لجنة الامتحان.

الطالب محمود

يقول "أ. ش" 38 عاماً، أحد العاملين بالمدرسة، والذى رفض ذكر اسمه خوفاً من تعرضه للمسألة القانونية، إن الطالب "محمود.م" 21 سنة، حضر إلى المدرسة متأخراً عن موعد بدء الامتحان، وكان فى يده سيجارة يدخنها بفناء المدرسة، وفى طريقه إلى لجنته رقم "26"، وكان "خالد عزام" ملاحظ الدور يراقب الحركة، فطلب من الطالب إطفاء السيجارة وسرعة دخول اللجنة حتى لا يعاقبه بمنعه من حضور الامتحان، فحدثت مشادة طفيفة بينهما انتهت سريعاً، ودخل الطالب وأدى امتحان اللغة الفرنسية.

ويتابع "أ.ش"، أنه عقب انتهاء المرحلة الأولى، وبدء امتحان مادة "القانون التجارى"، سمع صوت مشادة عنيفة، فخرج على الفور لاستطلاع الأمر، وتبين له أن مشاجرة نشبت بين الطالب "محمود"، ومراقب الدور "رضا عبد الله" 56 عاماً، مدرس اللغة العربية، تعدى خلالها الطالب على المدرس بالسب والشتم بأبشع الألفاظ حتى أنه قال له: "غيب من وشى الساعة دى علشان ما أطلعش ... ..."، وتطور الأمر حتى جذبه من ياقة قميصه.

ويضيف "س. ن" 32 سنة، أحد شهود العيان حول الواقعة، أنه شاهد عدد من المدرسين يحاولون السيطرة على الطالب محمود، وخلال محاولات السيطرة عليه، تعدى بالضرب على ثلاثة منهم، هم "م.س"، و"م.ع"، وآخر غير متذكر اسمه، وتجمع ما يقرب من 10 مدرسين استطاعوا السيطرة عليه، وإدخاله حجرة المدير، بعدها اتصلوا بالشرطة التى حضرت وألقت القبض على الطالب، واقتادته إلى قسم شرطة العياط، بعدها أحيل لنيابة العياط التى باشرت التحقيق.

محمود الطالب المتهم

وانتهت تحقيقات نيابة العياط، برئاسة المستشار محمد السرجانى، مع الطالب "محمود"، إلى إخلاء سبيله، بعدما تنازل المدرسين محررى المحضر عنه، استجابة للمحاولات المضنية التى بذلها والدى الطالب، لإقناعهم بالتنازل حرصاً على مستقبل نجلهما، وقطعهما وعداً بإجبار "محمود" على الاعتذار، وانتهت القضية بذلك.

فيما عمل "اليوم السابع"، من مصادر داخل المدرسة، أن المدرسين الثلاثة أحيلوا إلى التحقيق، لاتصالهم بالشرطة دون إطلاع الإدارة التابعين له بالأمر أولاً، وهو ما استنكره عدد من العاملين بالمدرسة، موضحين أن الأمر لم يكن يستدعى التأخير، وكان لابد من تدخل قوات الأمن للسيطرة على الطالب، خاصة أنه أجرى اتصالاً بعدد من زملائه، وكانوا فى طريقهم للمدرسة من أجل تحريره والاشتباك مع المدرسين، فى ظل وجود ما يقرب من 32 لجنة امتحانات.