الأربعاء 23 يناير , 2019

سامح شكرى: الإرهاب آفة تهدد حاضر ومستقبل قارتنا

PM 03:21 2017 May 21 ,Sunday
سامح شكرى وزير الخارجية

أكد وزير الخارجية سامح شكرى، أن المكون الأفريقى جزء لا يتجزأ من هوية مصر، اتصالا بالروابط الجغرافية والتاريخية بين مصر وجميع دول القارة الأفريقية، وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسى فى خطابه الافتتاحى بمناسبة تنصيبه رئيسا لمصر فى يونيو 2014، حيث جدد التزام مصر تجاه قارتها الأفريقية.

وأشار شكرى- فى كلمته اليوم الأحد بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر الدراسات الأفريقية فى 70 عاما، والتى ألقاها نيابة عنه مساعد وزير الخارجية للمنظمات والتجمعات الأفريقية السفير أمجد عبد الغفار- إلى الجهود الحثيثة التى يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسى لتوطيد العلاقات والروابط مع الدول الأفريقية الشقيقة وقادتها، الأمر الذى تجلى فى حرص سيادته على حضور قمم الاتحاد الأفريقى، والقيام بزيارات ثنائية لعدد كبير من الدول الأفريقية، والحرص على استقبال عدد من القادة الأفارقة ومبعوثيهم فى القاهرة.

وأوضح أن أبعاد هذا الالتزام تتجلى فى العديد من المجالات، التى من بينها الإسهام المصرى فى جهود حفظ السلام فى أفريقيا، والعمل على تحقيق أهدافها، كما تعمل مصر جاهدة على الاستفادة من عضويتها المتزامنة فى كل من مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي؛ فى إطار جهودها لمعالجة التحديات والتهديدات المتصلة بالسلم والأمن فى أفريقيا، وكذا طرح الحلول والبحث عن سبل مواجهة هذه التحديات والتهديدات.

وشدد على أن مصر طرحت وقادت جهود التفاعل لتعزيز التعاون والتنسيق بين مجلس الأمن الدولى ومجلس السلم والأمن الأفريقى، فضلا عن أنها جددت التزامها بأن تكون لاعبا مهما، ذات دور نشط فى إطار الجهود الرامية لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادى وبناء القدرات فى مختلف الدول الأفريقية.

ونوه الوزير، بأن مصر تتفهم حقيقة أن القارة الأفريقية تواجه عددا وافرا من التحديات المرتبطة بعدم الاستقرار السياسى والأمنى وتحدى الإرهاب والتحديات ذات الصلة بالأوضاع الاقتصادية.

وبين أن الإرهاب قد بات آفة تهدد حاضر ومستقبل قارتنا الأفريقية ومصر فى حربها ضد هذا التهديد الوجودى، كانت ولازالت، تؤمن بأن الجهود الجماعية على المستوى القارى والعالمى باتت ضرورة للتصدى لهذا التهديد، كما ترى أن المواجهة من مقترب متعدد الأبعاد للتعامل مع الأسباب المتجذرة لهذه الظاهرة أصبحت واجبا وضرورة.

وأضاف أنه انطلاقا من هذا الأساس يعد الطريق إلى الأمام لاستيعاب هذه التحديات الكبيرة هو أن تعمل مصر وشقيقاتها من الدول الأفريقية يدا بيد؛ من أجل العمل على إحياء الروح الأفريقية الجماعية.

ودعا الأفارقة إلى مداومة الجهود من أجل إحداث الإصلاحات الضرورية للبيت الأفريقى من أجل الاستمرار والتقدم فى الحركة إلى الأمام، والتخلص من الفقر وأزمة الديون ومكافحة الأمراض المتقدمة، لاسيما التعاون مع هذه الأهداف الاستراتيجية على وجه السرعة وبجهود مخلصة من أجل أن تحتل أفريقيا مكانا متقدما وموقعا مستحقا فى الساحة الدولية.

واختتم وزير الخارجية كلمته، مؤكدا على أن دعم مصر لشقيقاتها من الدول الأفريقية هو أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية؛ لاستغلال كافة الإمكانات وبناء القدرات القوية لمواجهة التحديات، لاسيما وأن العلاقات المصرية الأفريقية التى تضرب بجذورها فى عمق التاريخ، تستند إلى عهود وعقود من التضامن وستستمر وتزدهر لنجنى ثمارها فى المستقبل الأفضل لأفريقيا.

وكان معهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة قد بدأ اليوم الأحد فعاليات مؤتمره الدولى لهذا العام، تحت عنوان "الدراسات الأفريقية فى سبعين عاما"، فى الفترة من 21 وحتى 23 مايو الجارى، تحت رعاية وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار ووزير البيئة الدكتور خالد فهمى ووزير الخارجية سامح شكرى ونقيب المهن العلمية الدكتور السيد المليجى